اخر الاخبار



جريدة التاخي
ناهي العامري
الأربعاء 28-09-2011

اعلن المهندس عبدالجبار الجزائري امين رابطة المهندسين العراقية عن ان هناك جهوداً حثيثة لعقد مؤتمر موسع لمهندسي العراق في بغداد يضم جميع التجمعات الهندسية المستقلة ومجالس النقابات لعموم المحافظات، ينبثق عنه مجلس نقابة انتقالي يقوم بادارة العملية النقابية في العراق لحين اجراء انتخابات نقابة المهندسين في العراق وتعديل قانون نقابة المهندسين بما يضمن التمثيل الحقيقي للمهندسين في مجلس نقابة المهندسين كما عول السيد الجزائري على جهود المهندسين الحالية خصوصاً مهندسي الرابطة في الاتصال بالجهات التشريعية والقانونية لاستصدار قرارات مهمة تحترم المهندس العراقي المطلبية وكذلك الشروع في تشكيل نقابة مهندسين حقيقية.
(التآخي) التقت السيد الجزائري للوقوف على اخر المستجدات التي تشهدها الساحة الهندسية العراقية والتحضير للانتخابات القادمة لاعادة لم شمل مهندسي العراق والنهوض بدورهم في عملية البناء والاعمار. وقد بدأ حديثه حول الحراك النقابي للمهندسين العراقيين وقال:
- نحن نعتز كثيراً بهذا الحراك حيث تشهد الساحة الهندسية بين اونة واخرى مؤتمراً في عدد من المحافظات العراقية وبغداد وهذا دليل على وعي المهندس في اهمية تماسك هذه الشريحة وتطوير قدراتها وابراز دورها الحيوي في اعمار العراق ودعم الهوية الوطنية للمهندس بما يحترم حضوره الفاعل.

*ماذا جرى عن الانتخابات التي كان من المزمع ان تحصل قبل عام من هذا التاريخ؟
-تعرضت تلك الانتخابات الى نكسة كبيرة من خلال تأجيلها في بغداد والمحافظات الاخرى ، علماً ان الانتخابات جرت في بعض المحافظات ولم تتسلم اللجان المنتخبة مقرات مكاتبها لحد الان، واعزو ذلك الى ان رابطة المهندسين ذات النفس المعتدل وغير المسيس حققت نجاحات كبيرة في محافظات الوسط والجنوب، وكان لها تحشيد واضح في بغداد مما جعل اللجنة اللاشرعية الموجودة في مقر النقابة وبعض الجهات المتعاونة معها تعمل على تأجيل الانتخابات ، وهذا العمل مناف لقانون نقابة المهندسين وكشف الطبيعة الاستحواذية التي يمارسها البعض ضد نقابة المهندسين العراقية لابقائها في الخندق الذي مازالت فيه منذ ثماني سنوات.

*ما هي جهود رابطتكم لاجراء الانتخابات وجمع شمل المهندسين في نقابة واحدة؟
-المهندسون العراقيون منذ اللحظات الاولى لسقوط نظام الطاغية وهروب اعضاء مجلس النقابة السابق خارج العراق او اختفاء البعض عن الساحة النقابية لم تكل الرابطة عن المطالبة في انتخابات حرة ديمقراطية، وكان بامكان دخول النقابة وتشكيل مجلس نقابة مؤقت، لكن ايماننا بأن المهندسين هم من عليهم انتخاب مجلس النقابة دون وصاية من احد، ولايمكن بأي حال من الاحوال ان تجير النقابة لحزب او طائفة معينة، لذلك قام مهندسو الرابطة باعتصامات وتجمعات لاثبات عدم شرعية ما يجري في مقر نقابة المهندسين حالياً ووجوب اجراء انتخابات في النقابة وضرورة المحافظة على أضابير المهندسين واموال النقابة.

*ماذا يعكس عدم وجود نقيب للمهندسين لحد الان على الساحة الهندسية حكومية وغير حكومية؟
-عدم وجود نقيب للمهندسين لحد الان في المقر العام لنقابة المهندسين يضعف الهوية المهنية للمهندس العراقي ويجعله غير قادر على تثبيت حقوقه، واظهار بعض التجاوزات على المهندس ، لان شخصية النقيب يجب ان تكون شجاعة ومتصدية ولها الحصانة الكافية في ان تقف في الدفاع عن حقوق المهندسين والمطالبة بها.

*هل هناك تعاون وتنسيق لرابطتكم مع الاتحادات والنقابات الاخرى؟
-كان لدينا لقاء تضامني مع اعضاء ورؤساء النقابات العراقية كالصحفيين والمحامين وغيرهما، ونأمل كثيراً ان يقوموا بدورهم التضامني مع اخوانهم المهندسين العراقيين، وقد ابدوا كامل استعدادهم التضامني لاظهار هذا الحق النقابي المسلوب للمهندسين.

*هل تم التحضير للمؤتمر المزمع عقده الشهر القادم لمهندسي العراق؟
-حضر المؤتمر السابق الذي عقد في بغداد اكثر من 1100 مهندس، ونعول ان يكون المؤتمر القادم لجميع مهندسي العراق، واعتقد ان التحضيرات جارية على قدم وساق منذ فترة طويلة ولدينا رعاية جيدة لهذا المؤتمر، وسيحضره نواب ومسؤولون حكوميون كي يسهلوا علينا ايصال مطالب المهندسين وبصورة مباشرة الى الجهات المعنية.

*ما هو الدور الذي يمكن ان يلعبه المهندس في عملية البناء؟
-الان الجميع لايشعر بالرضا عن اي تلكؤ يحصل في جانب البناء والاعمار في العراق، لان المسؤولية مشتركة،وهنا لايمكن اغفال دور المهندس وحضوره البناء في المؤسسات الخدمية، الى جانب الادارات الاخرى ، لذلك نحن متمسكون باهمية اعطاء دور للمهندس في التخطيط والادارة والاشراف بما يتناسب مع امكانيته المعهودة مع الدعم الكافي ليقوم بواجبه على اتم وجه.

*ماذا يحتاج المهندس للنهوض بدوره على اكمل وجه؟
-من خلال اجتماعات المهندسين المستمرة اتضح هناك عدة مطالب للمهندسين منها حل بعض المشاكل العالقة وهي:
1- غياب الدور الحقيقي لنقابة المهندسين للدفاع عن حقوقهم.
2- لايوجد نقيب للمهندسين بالرغم من مرور ثماني سنوات، والنقابة والنقيب لهما اهمية اعتبارية ومعنوية للمهندسين ودورهما كبير في دفع المهندسين باتجاه بناء الوطن والتفاعل مع القضايا المهمة.
3- كثير من المهندسين يطالبون بتفعيل المخصصات الهندسية كالطعام والنقل خصوصاً في الاماكن الميدانية.
4- هناك مطالبات متعددة في مشروع اسكان المهندسين .
5- مشكلة العناوين للمهندسين الحاصلين على الشهادة الهندسية اثناء الخدمة .
6- شحة تطوير الكفاءات العلمية وفتح الدراسات العليا امام المهندس وادخاله في دورات عملية، الى جانب الاهتمام المعنوي بهم في مؤسساتنا ، فنحن لم نشهد خلال هذه الفترة تجمعات هندسية مهمة حضرها مسؤولون كبار الا ماتيسر وبجهود شخصية.
7- يطالب المهندسون بعقد جلسة تشريعية للبرلمان العراقي لتشريع قانون حماية المهندسين على غرار قانون حماية الصحفيين ، وكذلك تشريع قانون لنقابة المهندسين بدل قانون مجلس قيادة الثورة المنحل الذي جير النقابة لرغبات النظام الدكتاتوري البائد.

*هل هناك تغير في ذهنية المهندس العراقي فيما يخص نقابة المهندسين؟
-نحن كمهندسين في رابطة المهندسين معنيون في العمل النقابي نملك رؤية محدثة ومتجددة تتناسب مع الواقع الديمقراطي التعددي في العراق والنظام الدستوري الاتحادي ، لذلك نطمح كثيراً مع وجود مجالس محافظات وحكومة اقليم كوردستان، ان يكون هناك دور كبير لمجلس النقابات في تحرير مسار النقابة العراقية الام، وان يكون لفروع النقابة عطاء متميز والتنسيق المتميز مع مجالس المحافظات، كما نطمح في انشاء نقابة اتحادية تضم جميع فروع النقابات مع نقابة مهندسي كوردستان وان يكون هناك تبادل للزيارات والخبرات فيما بينهم، وكذلك الانفتاح على المحيط العربي والدولي، وانا شخصياً احمل عضوية اتحاد فخرية من مهندسي المحافظة الشرقية في مصر. ولدينا اتصالات مستمرة مع مهندسي مصر لان تجربتهم النقابية رائدة ولديهم اهتمام واضح للعمل النقابي بعيداً عن التسييس.
كما نعتقد ان قانون نقابة المهندسين السابق وكل الانتخابات التي جرت في زمن النظام السابق هي نتاج عقلية شوفينية مهينة تحتكر القرار في المركز المسيطر عليه من قبل حزب البعث وترسيخ مفهوم ان النقابة منظمة شعبية ديمقراطية منبثقة عن نظام شمولي قومي يحكمه القائد الضرورة.

*اجد ان كثيراً من المهندسين عاطلون عن العمل، هل لديكم رؤية مقترحة لمعالجة هذا الموضوع؟
-1مع وجود حملة اعمار كبيرة في العراق أتوقع ان تبادر الحكومة في تشريع قوانين تلزم القطاع الخاص بتشغيل المهندسين بحجم يتناسب مع حجم المشروع المنفذ.
2- من الممكن الاستعانة بالمهندسين الشباب لتشغيلهم باعمال كثيرة في المؤسسات الحكومية ولو بشكل اجر يومي لحين ايجاد فرص عمل مناسبة لهم، ونتمنى ان تعجل الحكومة في هذه المبادرة لاعانتهم مالياً وتطوير قابلياتهم الهندسية.
صور النموذج بواسطة diane555. تدعمه Blogger.